السيد كمال الحيدري

26

المدارس الفلسفية في العصر الإسلامي

السبزواري ؛ قال : « ووجه ضبط افتراق أهل العلم والمعرفة إلى المتكلّم والحكيم المشّائي والإشراقي والصوفي أنّ المتصدّين لمعرفة حقائق الأشياء إمّا أن يبحثوا بحيث يطابق الظاهر من الشريعة في الأغلب فيقال لهم المتكلّمون ، وإمّا أن لا يراعوا المطابقة ولا المخالفة ، فإمّا أن يقتصروا على المجاهدة والتصفية فيقال لهم الصوفية ، وإمّا أن يكتفوا بمجرد النظر والبيان والدليل والبرهان فيقال لهم المشّاؤون فإنّ عقولهم في المشي الفكري ، فإنّ النظر والفكر عبارة عن حركة من المطالب إلى المبادئ ، ومن المبادئ إلى المطالب . وإمّا أن يجمعوا بين الأمرين فيقال لهم الإشراقيون ؛ فإنّهم لتجافيهم عن عالم الغرور واجتنابهم عن قول الزور ، مستشرفون إلى عالم النور ، فتشملهم العناية الإلهية بإشراقات القلوب وشرح الصدور » « 1 » . وقريب منه ما ذكره اللاهيجي في شرح رسالة المشاعر « 2 » .

--> ( 1 ) شرح الأسماء الحسنى ، شرح دعاء الجوشن الكبير ، للحكيم المتألّه المولى هادي السبزواري ، تحقيق د . نجفقلي حبيبي ، ص 234 . ( 2 ) شرح رسالة المشاعر للملا صدرا ، تأليف : ملا محمد جعفر لاهيجي ، تعليق وتصحيح ومقدمة : سيد جلال آشتياني ، ص 4 . .